هل تسمع؟

غاردي أندراوس / نقل جان هيمن

هل تسمع؟
لماذا لا يسمع الصوت سواي
فأجري بوهم اللهفة ولهفة الوهم
أفتح الباب
فلا أحد بالباب سوى الفراغ
يا الله.. لو تدرك مساحة الفراغ الممتد خلفك
وترحل
وتبقى الاشياء خلفك في حالة ذهول وذبول
كم هي مُرة الأشياء خلفك
وكم بطيئة هي اللحظات
فالآن أصبح الفراق واقعاً مجسداً
فمن يبيعني طاقة
أوجه بها ما لا طاقة لي عليه

وترحل
فيتعلق العمر بطرف ثوبك
ويختبيء الفرح في جيبك
ويستقر الأمل تحت رداءك
فتغادرني معهم
وأبقى وحدي
حيث لا شي معي .. سواي
أنظر
ها أنا ذا أقف بشموخي المعتق
فما زلت أستطيع الوقوف
والحركة حول بقاياك
والسير في اتجاه النسيان
والنوم تحت عجلات الألم
وانظر
ها أنا ذا أبتسم
لستُ مرعوبة
فراقك لا يرعبني
فراقك لا يرعبني
فراقك لا يرعبني
سأكتبها في دفتري كل ليلة
قبل النوم
كي أنام بسلام
نعم
أريد أن أنام بسلام
بعيدا عن ضوضاء الحزن
وثرثرة العقل
وبكاء الحنين
أريد أن أنام بسلام
فمنذ أن أضعتك
أضعت السلام
أحببتك جداً
لدرجة اني حين رأيتك ترحل أمامي
أغمضت عيني بعمق
كنت أحاول إقناع نفسي
بأني أغط في سبات عميق
واني في الغد سأفتح عيني نحوك
كي أخبرك اني ليلة البارحة
حلمت بك حلماً مرعباً
ورأيتك في منامي تفارقني

أحببتك جداً
لدرجة اني بكيت خلفك
كنت أظن أن دموعي ستجرفك نحوي
كنت واهمة
وأدركت بعد ليال من البكاء المر
أن من ترحل به رياح الواقع
لا تعود به بحور الحنين ابداً
لحظة من فضلك
قبل أن تغيبك سحب الفراق هل تأذن لي؟
أريد أن أحتفظ بهذا الجزء من حكايتنا
فهذا الجزء فيه طفلي وطفلتي وأشياء أخرى
رسمنا ملامحها ذات حب جميل
غداً يا سيدي
وآه من الغد
حين أعود إلى فراشي
وأضع رأسي فوق وسادتي
وأنظر إلى الهاتف الذي كان يهديني صوتك
في كل مساء
ويهديني مع صوتك إحساساً بنكهة الفرح
وأسمع في الدجى حنيني يبكيك
فماذا أقول له؟؟
فماذا أقول له؟؟
سيدي
الآن أنا لا أقف في مرحلة الحزن
تجاوزت الحزن بمراحل
فبعد الحزن يا سيدي
هناك مراحل بطيئة ثقيلة
مراحل لا تُكتب .. ولا تُقرأ .. ولا توصف
ولا طاقة لنا على احتمالها
ففي هذا المساء سيدي
سأنام وتحت وسادتي وصيتي
أوصيت لك بقلبي
بكل أحلامه وأمنياته وأحاسيسه
ضعه في زجاجة صغيرة
وضع الزجاجة قرب سريرك
وكلما نظرت إليها
تذكر إمرأة أحبتك بهذا القلب يوماً

للشاعرة غاردي أندراوس / نقلها جان هيمن 4 / 5 / 2008

 

في حضرة عينيك

أي أرض تسكن ولا أسكن ؟
أي أحلام تعشق من دوني ؟
ترحل وحيدا وحيدا ..
أندس بين الجموع
والدموع
أسترق نظرة وداع
فيها شئ من القسوة
والكثير الكثير من الشوق .

أحدثك دائما عن أمور بسيطة ،
أمور أتفه من أن يباح بها لحبيب أو صديق ،
فكيف بي أتلفظ بها هكذا بهذه البساطة
في حضرة عينيك؟
تهز رأسك وتبتسم
من أين لك كل هذا الهدوء
كل هذا السلام
كل هذا الحب
والسماء رمادية ليس فيها عصفور واحد ؟!

يتوقف الزمن مع رحيلك
في رأسي فقط
ويستمر في أماكن أخرى
في خيالات لا لون لها .
ألوذ بزاوية رائحتك فيها
لأتراجع عن كل ما فعلت
عن كل تلك الخطايا التي حملتني
وخطيئتي أنك تراقبني باستمرار
وأنا أضعف من أن أكون تحت مجهرك
صباحا و مساء
وأضعف من أن أحيا خارج حدود حنانك ..

ندمي وحده كاف لعودتك .
ثم من قال ان النهايات
في توقها إلى الغد
لا تتراجع وتندم

للشاعرة غاردي أندراوس / نقلها جان هيمن 1 / 1 / 2008

 

========

 

"نزيله في المقامات"

جان هيمن

 

وليمة انتقام على طاولة نسيانك

الكمشة ،قدمت حملها قربانا

والمرأة  لفظت آخر الأسماء

لتطير ربطات الحرير مع فراشاتها

وتشيع الآهات في برية الأصوات  .

لا السواد رافعٌ رايته

ولا العندليب سافر دوني

والعطر مانسي فوحه

وان كان على وسادةِ صمتك .

الليل لن يسكر بجفنات خجلها

إن بقيت صدفه

وصدفتك ولود ...

مجدليتك عابثة

فلا تسميها مقامك الأخير .

في ليلة الميلاد ..انتهكت المصابيح

ضاعت عذارى الكروم بين أصابع الخداع

والفرا ئس تتقاذف زغابك في طقوس الهزائم .

هذا الخريف ؛ سأفترش الجهات

وأقف عند العتبة

لأفرغ زجاجات يأسك

وأزرع حقلا بالخطيئة

فلا مكان لنا خلف النسيان

إن أنا أو أنتَ ....

الروح عابثةٌَ

وهذا شمالٌُ

وتلك الخد قد لطمت 

وذاك يهيم في وكره 

ونهرك إن جفَ

ما خيال الإباحه ؟

ما آلهتها ؟

ما حكايه ذوبان الهياكل ؟

مرآتي ،سأحرق البخور أمامها

حيث كاد يوثن الحلم

ولن ينكسر بحجارة ذاك الصنم

يلهث في المئذئه

كريم... ويبخل بطين

وكرمي بقلادتي ليس باقٍِ ٍ

سنابل موتي لن أكومها في تلك الصومعه

والرائحة لن تنقطع أوصالها

ولا شيئ يقطع اوصال ساحات مطرك

فالظنون التحفت اسمي

والثالوث سيبقى محرما

فارجم جدار رقصاتك

وارقص معنا في العراء

فالشارع لن يتسع لنا  .

 

  

 >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

جان هيمن / تيريج عفرين 9 / 10 / 2007

==========

 

سنبلة الموت

جان هيمن

 

أأفترش الجهات

بكهوف الصبر...؟وألملم الصدى

كي أضطجع خلف النسيان،ونحن

نلتحف أزمنة الانتظار....ونقول زمّلونا....إننا نتعبد

هذا الخريف قد يكون مرتعاً للبكاء

بعد فتح زجاجات اليأس

ورميها في بحيرة الإحباط

غلفنا الخطيئة بخرق ملونة

وقدمناها وجبة شهية

لمرآة،أحرقت ِالبخور أمامها

ولا ندري ....إن كومنا سنابل الموت

في صومعة الأسفار

 

.....................................

كانت تفطر على تمرة وزمزم ٍ

رائحتها تقيده سبع خلاخل

من كروانات رحلة الشتاء والصيف

أسودها العنبري, كالليل بهوله

عطر ٌ لأشكال ..... كنت ألمس

قبابها , أكواخها , وأحرقها بشفتي ّ

أبجديتي في الظلمة ِ ..... تزحلقت هوينا ً عليها

 

...............................................

 

كم مرة ..أمسكتك أيها الليل الهارب

وعلمتك كيف تمشي حافيا ً, بدون نعال الطيش

هل جئت بالروح

قبل أن تحضر

القطار لن يتحرك, (( إسرافيل )) يستعين بالبوق الناي

ينتظر جميع الركاب

لم تبقَ غير خيمة ..... وفسحة ٌ لشواء الصلصال

...........................................................................

19 / 9 / 2007

======================

 

قرار

جان هيمن

 

                                              كان القرار ...وكانت هي الزائرة

لمدينتي

المد بزبده, والجزر يلتهم الحديث

الكحلي كان  يغطي ضحكات , لمفردات الأنوثة

وكان القرار

بإباحة القرارات ....!

بأن نركب سرج الأحزان

وأن نمتطي على قافيات الكلمات

نلوح للمارة

بأن الجرة مغلقة

وان جدرانها عالية

مكسوة بالياسمين

ورائحة الشمال

وأن  نعود من جديد

كي نتبع  ظل الطرقات

.........................

إني سمعت صمتك ,

إني جمعت سوسناتك,

وأنت تخلعين النعاس

عن قدميك,

وتبحثين عن مكان يشبهني

طولا ً و روحا ً

حلما ً وأغنية ً

                                                  تهربين من ضجيج الألوان

وتنزعين التوبة من السماء ....

.............................................

كنت غائبا ً هذا الصباح

بررته  بأن أضع إكليلاُ من رائحتك في عنقي

تجولت في شوارع مدينتك

لم أكن ضائعاً

لم أكن ثرثاراً

كنت أمسد كلماتك بنياشين الماضي

وأمسح الضباب عن واجهات قمصاني ,.

على الرصيف امرأة كانت تتسكع الحاضر

وعلى عربة البائع الجوال سندس من الأقمار المكسورة

في المفرق جدار عان منه التماثيل,

أسماء خالدة

 كانوا يبيعون الدجل

في خيم أغانيهم

كنت في مدينتك هذا الصباح

نحرت المنعطف الأول عندما شممت شعرك

مدينتك هادئة

أحيائها  كرنفال

غرفها بحار مليئة  بالمحار

تخوم مدينتك أقراط من الحرير

تخوم مدينتك قصائد غجرية

ألم أقل لك إني  بررت غيابي

ونحرت القرار

جان هيمن 19 / 4 / 2007

can-h@scs-net.org

 

===============

هتاف

بشراك ِ !

يا من حطّت ِ الإعصارعلى طرف ٍ

وأولعت ِالشمس كي تخفي ظلمتها

أنا لا أحاكي جمال الرمال ِ ،

فهى بعد الرحيل زائلة ،

أألخصام وجد ٌ ؟ !

أم سلاسل ٌ لتخوم الجسد ؟!

فهتافك من المطر ِ

والموج يزيح الزبد

ولا شيء يقيد (( الإله ))...............

 

إن أتبع َ هتافك ِ 000وترك الزبد بلا مأوى

جان هيمن 5 / 11 / 2006

can-h@scs-net.org

==================

مقعد بارد

 

بإندهاش ٍ

انتظر َ

أمام المعبد

ركب غيمة.....وسحابة صيف

.... أمطرت غضبا ً

.....أسدلت غسقا ً

تكللت بأنامل ٍ من وهج ٍ

وعناقيد الزبد....تتدلى

من حافية....على بلاط القدر

عيناك يا ((خالد ))

عكازة ُ إمرأة ٍ جريئة

تقضم الذاكرة

تجترع البارحة

تركض لاهثة ......وراء رجفة ٍ

                       على كتف اللحظة ِ

وقرنفلة (أروس ) أستنجدت

بنصف عارية ٍ من وطن الطقوس المخملية

عيناك

تبحث عنها في زجاج أحلامك

عن رائحة ٍ مقدسة ٍ

ليست كرائحة عذراء

تبحث عن قطرة

في عتبة الإنتظار

عند القلق

وفوق مقعد بارد

ارتطم الحُلم ُ....بحَلَمة ٍ

تلاشت الومضة ُ الثالثة

ضاعت نشوة الأخضر ....في لذة الخدر

........................................................................

 

جان هيمن 18 / 4 / 2006

can-h@scs-net.org

============================

لوحة القيامة

في حي ٍصغير

قاعة ٌ مليئة ٌبالزوار

فجأة.....

عزفت سيمفونية الموت

الجميع في القاعة

بإنتظار الزائر الجديد

وقفوا دقيقة صمت

جانب كل إمرأة رجل

دائماً.............

المرأة هي أنت

الرجل هو أنا

بجانبي مقعد فارغ

اجلسي إذا ً.....

لتكتمل لوحة القيامة

جان هيمن - عفرين 10/5/2005

=========

هذيان الطرقات

( إلى روحها بعد الطلقة الأخيرة )

لها.....كما لهنّ

اسرج من الهذيان

ودروب من المخمل القارس ..كطيف دخان

عُقد من النعاس أُنبتَ في مجرى ضحكاتهم

بعدما قالت( أنا )..كما أنتم يا سادة الأمنيات

أنا أطلقت للصرخة اسماً باقيا في باطن تشتتكم ...

لما الريح كما تشتهون يا سادة ؟؟؟

لما كلما فرشت أمامكم سربا من جرار المياه

أتنفس  آثاراً من ضجركم يا سادة  الأسماء؟؟؟

ثمة احتمالات تعرفها الأصابع..!!

كثر ٌ هي أساور الضعفاء...!!

صوت ٌ ... صدىً

ظلٌ ....ظلام...ٌ وأنبوب من الطلقات......!!!!.......

كيف أهجيك ِ سيدتي ...حان الوقت كي أضع لك اسماً من الخردل

أو أختار لك موتا قد تطوقني ... بعد أن أنزعَ حنجرة القصبات

هل أزرع لكِ سوسنة ؟؟ ...أم شاهدة كي نشرب الربيع في ظلها ......

ذاك الهذيان.. ربما كانت قلادةً من  البوح

معلقةً في عنق جدي (الصغير)

أو ربما أفقٌ أسويه بغصن زيتون...............لاحقاً

جان هيمن 21/12/2004

**********************************

*****************

لغة الندى

تلك الصفحات
لا تعرف كيف تهجي جسدي
ولا ذاك العشب
يدرك أنّ للأحزان لغة تقرأ
من خلالها نزف العيون
حتى أن هذه القصاصات من ثوب
المساء...تعرف أن للبوح ثمنّ خائفٌ
كـ.((كليوباترا))
عندما لحقت خاتمها....
كل يوم يراودني نسماتك
ينزل من تلال الرغبة
ليلتحق بآخر الكروان...قبل أن يبزغ فجرها المفزوع
يا امرأة الغد
اخلعي نعل نعاسك
أمطري ما شئتِ من الضباب
فاسمك تصعدُ من كفي
كرائحة زعتر نيسان ...لكن لا أحد
لا أحد يعرف لغة الندى
غير مطر (( تموز )),
ونرجسيات بكائي.....الحمقاء

جان هيمن 11/9/2004

**************************

شم القرنفل

كان بحراً

صيادا يغريه بتر ذراعيها

والحفنة حبلى بالبحار

يروده دوار بحر قد جفَّ

عندها ، أتم بناء السفينة

ربان......يريد الإبحار في دمها

بحّار.....يزرع المرساة في جسدها

يمزق شراعها

ويغرق البحر من جديد

نجيعك يستنزف من قلبي

وخريفك يعيثُ في الأرض

وأنا

قد جنّ مني الأخضر

كلماتي

على خطوط كفيْك أجهضت

عبثاتي

بين أهداب الصبح وعينيك تشرذمت

ملا ذاتي

في مساحة أصغريك حَبَتْ

ومع سدول أجفان الليل ابتهالاتي

فلي في خدر المسرّة حياة إنعتاق

وأنت َ

تستحل لوعتي بانهزامك

وتبيح دمعي بشم القرنفل

غريق على مقربة من الشاطىء

 

الشاعر جان هيمن  - عفرين 21 / 8/ 2003

***********************************

****************

العودة إلى الصفحة السابقة