كنائس الفصول

أمضي وحدي في درب الفصولْ

عن ذاتي أبحثُ ..

عن درب حلمٍ لا يزولْ

تبعثرُ يا خريفي ...

أوراقك على مقبرة حلمي

فكيف سيجعل القدر إحياء حلمي ...

معقولاً معقولْ ... ؟؟؟!

***

في كنائس المستحيل

أردّدُ موسيقى أحلامي !
فأجدُ موسيقاك يا قدري ...

كإعصارٍ أَخرَسَ نَفَسَ عصفورْ

فابتعدَ الحلم عنّي بعض العصورْ

وتراكمتْ في ثغر السعادة ..

حطام بعض الجسورْ !

***

على مقاعد كنيستي ..

أنثرُ عواصف دمعي الشتائيّ

وأدثّرُ الاستحالة بفصلٍ جديد

لأقرّب حلماً ..

بقي يتسكّع كالمجنونْ ..

فأسكَتَتْ ظنّي بعودتك ..

خيبةُ بعض الظنونْ !

***

أنتظرُ ولو يعود المنتظَر

وأبسطُ الذكريات تحت الزيزفونْ

لأخلقَ منها عيوناً تنتظرها العيونْ

فقد ساد الغمُّ في فكرِ الطريقِ

وغرقَت القدم في وعرة الطريقِ

في عمقها أُتلفت الخارطة

فلم تجئني منها سوى حيرةٍ ...

جعلتني كالتائه في فكره العميقِ

***

أزرعُ نرجس الانتظار ...

في غمرة الظنونْ

أرسمك قمراً ..

في ظلمة الكرى

وحلمي يجوب الغيم كالغريقِ

ويصعدُ مركبة الرحيقِ  

ليصل إلى مرتبتك من الفصولْ

بعد أن هاجتْ الطرقات ..

لدرجة الجنونْ !

Helan Chawish 

13/ 4/ 2008

 

======================

نسيان .... !!!

رأيتُ عصفوراً يبكي

وكأنَّ قلبه يتآكل

في رحلةٍ إلى النسيان

فقال لي ..

" ماذا أفعل بدمعتي .. ؟؟

أقولُ لها .. :

" تبخّري .. تبخّري ..

في بوتقة الشوق .... !!"

لا تجاوبني ..

يا ترى ..

هل ستختفي يوماً .. ؟؟!! "

فقلتُ له .. :

" ليالٍ تأتي بعدها ليالْ ..

تنهمر دمعتي ..

من مدامعِ ذكرى

خاوية البالْ ..

لا تبالي بآلامي

فإنها لأقسى ذكرى

في ذاكرة الآمالْ

تُرحلني إلى غربة

فأصحو ..

وإذ بدموعٍ في أحداقي  

وإذ بصوتٍ خافت يناديني :

" ( مازال العمر يمضي مازالْ .. ) "

فلا تحزن يا سيدي ..

تمسك بالأمل فقط "

لكن في أعماقي كنتُ أقول :

" لا أرى شمساً حتّى

وأصبح نور كلّ أملٍ ظلالْ !"

أجابني حزيناً ...

والدّمع مِنْ عينيه شلالْ

وقال : " كيف أرى أملاً .. ؟؟

وعيني مكبلةٌ بالغلالْ

وإسكات دمعي ..

مُحالٌ ... مُحالْ

كيف أنسى دمعتي .. ؟؟

وذاكرتي في أسوأ الأحوالْ .. ؟؟

آهٍ سيّدتي ..

فحتّى أرى أملاً ..

أجدُ بيني وبينه تلالْ !!

كيف أحقق حلماً .. ؟؟

وأنا لا أعرف 

الحقيقة من الخيالْ .. ؟؟ !!

أجيبيني سيدتي ..

ألا ترين في حزنك الخلود .. ؟؟

وألا ترين النسيان مُحالْ .. ؟؟! "

فقلتُ له .. :

" لا تكن فاقداً الأمل ..

فحينها .. لن ترَ القمر بدراً

بل ستراه هلالْ ..

لا تيأس من دمعتك ..

فيا سيّدي ..

دمعتك تحتاج دلالْ

دعها ترحل .. !!

ولا تدعها ترى ..

في عينيك الجمالْ .. "

فأومأ برأسه مبتسماً .. وقال : ..

" أجل .. أجل ..

سأدعها ترحل في إحدى الأيام ..

لكن ذاك اليومُ يأتي

حين تأتي فيه الشمس ..

من الشمالْ ......! "

*****

 19 / 9 / 2007

 

===========

 

كيف أمضي .. ؟؟

أقولُ أنسى                       

فيأتي الخريف ويقول ..:                       

"سيّدتي .. كيف ستنسي .. ؟؟                         

والعمر لم يبقَ منه إلّا قليل                         

خُذِ هذا المنديل                        

وامسحِ البكاءَ قليلاً                        

فالدرب ليس طويل .. "                       

خريفي ..

لماذا لا أنسى .. ؟؟!!

ألا ترى الشمس تسبح ..

فكيف أنا لا أطير .. ؟؟

وكيف عصفور لا أصير .. ؟؟

لا تخدعني ..

فالدرب طويل وطويل

وليس بيدي ... سوى الرحيل

لكن كيف أَمضي ..

والبقاءُ يحاصرني ..

وذكرى موت يقتلني .. ؟؟!

كيف أمضي ..

وبكائي يغرقني ..

ولا يزال ألمي دون تفسير .. ؟؟

كيف أمضي .. ؟؟

وقلبي للحزن قتيل

من أين آتي بدليل ..

لكَ يا سيدي القاضي .. ؟؟

أوليس العدل ..

على كل شيء قدير .. ؟؟

آهٍ .. عذراً .. فهمت !!

فموت الحزن مستحيل

وإن مات ..

فموته قصير

كيف أمضي .. ؟؟

وهل للحزنِ نهاية .. ؟؟

وهل أحاربُ المصير .. ؟؟

وبكاء قلوبنا

من رحيلٍ لرحيل

*****

سأبقى أتذكّر             

... وأتألّم                

ولتبقى الأحلام             

في جعبة الذكريات ..                

...... تتعلّم             

فذكرياتي في جعبتها             

.. الألم كثير           

ولماذا أنسى .. ؟؟           

وكيف أمضي .. ؟؟          

وهل يكفكف النسيان دموعي .. ؟؟          

فدمعي هو المصير ..            

 

 

 

  helan_chawish@yahoo.com Helan Chawish

 

 

خيبة أمل ...

خابَ أملي بك

بعد أن ظننتك

ستأتي لنجدتي

ولن تجاري القدر

في مجزرته

ظننتك ..

لست ككلّ المغتربين

أملتُ قدومك 

إنّما ..

خيبت أملي .. !!

ظننتك ستأتي

بعد غربة

طلت فيها

بعد أن ابتعت النسيان

من متاجر

.. غريبة

لا تملك عنوان ..

والآن ماذا ستفعل  .. ؟؟

بعد أن عزفتني الدنيا

من بين أعذب الألحان .. 

وعلّقتني على عودها

بين الأوتار ..

لتغنّي بأنيني

وتتسلّى بمشاعري ..

أستأتي لنجدتي .. ؟؟

أم ستبقى في

غرفتك كالجبان .. ؟؟

وتنظر من منظارك الطويل

إلى ما تفعله بي الأحزان .. ؟؟ 

لمَ لا تأتي .. ؟؟

ألأني سأحاسبك .. ؟؟

أم لا تقوى على

الزمان ..

الذي يحبسك .. ؟؟

ألا تقوى عليك

كلّ الأزمان .. ؟؟

ظننتك ستفرغ

محابر الأقلام

ظننتُ أن بريدي

سيمتلأ برسائلك

لكنك لم ترسل إلا زهرتان

واحدة ..

لأنّك اشتقت إليّ

.... فيما مضى

وواحدة ..

لتعلن النسيان

واحدة من قلب ولهان

وواحدة ذبلت على الطريق

وغبرتها الأحزان

*****

انهضْ يا صاحبي

وامسح بريشة عودك

غبرة الزمان

لتمضي مع ريح يصل

إلى وجدانٍ صامت

إلى أقسى وجدان

وليلين قلبه

مع سفرة الزمان

فليركض المغترب

كي لا يتأخّر على الأحزان

وليملأ جيوبه

أقلاماً

كي يراسل غمضة الأجفان

فليصبر ..

فأراضي الدنيا شاسعة

والنهاية بعيدة له

وليرمي أمتعته

فقد ملأ حقيبته نسيان

فكيف يمضي

وحمله أطنان .. ؟؟

سافرْ .. !!!

ربّما تجد شيئاً

لتتواصل بها مع الأيّام

ارحلْ .. !!!

ربما في رحيلك

تجد لنسيانك

جسداً وكيان

ابكِ .. !!!

ربّما البكاء يخفف

من حدّة الأحزان

ولا تأتِ إلي

فالحبّ ليس أعمى

إنّما المحبين عميان

وليبقَ روحينا

في متاهة الحبّ تائهان

لكن !!!

كم كنت آمل ..

رؤيتك عابراً

معابر النسيان

متجاوزاً طواحين الأحزان

سالكاً مسالك الوجدان

لكن ماذا أقول .. ؟؟

إن خيّبت أملي .. ؟؟

وجعلت طريق العودة ..

يضيع بين طرق النسيان .. ؟؟

 

 

Helan Chawish  / هيلانه جاويش

تيريج عفرين 22 / 8 / 2007

العودة إلى الصفحة الرئيسية