الالتهابات النسائية قبل الزواج

بقلم الدكتور عدنان سليمان علي

 

تبدو أهمية الالتهابات من خلال المضاعفات التي تعانيها الفتاة في الحاضر والمستقبل ألا وهي : ألم في أسفل البطن، حكة و حرقة، إفرازات مهبلية غير طبيعية صفراء ذات رائحة كريهة،عدم الثقة بالنفس و قد تسبب الالتهابات العقم أو داء عصيب بعد فترة زمنية معينة.

من الطبيعي أن  تكون  الإفرازات  لزجة مخاطية شفافة قليلة الكمية  بدون رائحة  تكثر في مرحلة  الإباضة .

أسباب الالتهابات:

الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الالتهابات كثيرة أذكر أهمها:

 

 1- عدم الالتزام بالوقاية والطريقة الصحيحة للنظافة الشخصية ( بحكم قرب السبيل البولي من الجهاز التناسلي وسهولة انتقال الجراثيم من منطقة العجان) يتوجب على الأنثى استعمال غسولات يومية قبل النوم من المهبل باتجاه الشرج و استخدام فوطة خاصة و تعقيم الملابس الملامسة للمهبل و الاستحمام أثناء الدورة يوميا للوقاية من الالتهابات (و ليس العكس) فالدم هو أفضل وسط لنمو الجراثيم

 

2- الإصابة بأي التهاب عضوي و خاصة في الحوض( التهاب الأمعاء, المثانة, الكلية........) فمن السهل انتقال العدوى .

 

3-  تناول مضادات حيوية (كثر في الآونة الأخيرة اللجوء إلى الصيادلة و تناول العقاقير بدون أستطاب وخاصة المضاد الحيوي فمن المهم أثناء العلاج بمضاد حيوي تناول الفيتامينات و مضادات الفطريات للوقاية من تكاثر الفطريات)

   

العــــــــلاج:

 مراجعة الطبيب الأختصاصي من أجل تناول الدواء المناسب فالالتهابات قد تكون جرثومية أو فطرية أو مشعرة مهبلية،و لكل مسبب علاج خاص به

والالتزام بالنصائح للوقاية في المستقبل  من التنكيس

(( يتوجب على كل أنثى حتى ما قبل الزواج العناية بصحتها))

 

مع تمنياتي بالشفاء الدائم

29 / 1 / 2007

 

=================

 

الحمل و مراقبته

بقلم الدكتور عدنان سليمان علي

 

العقل السليم في الجسم السليم أما نحن فنقول إن الطفل السليم من الحمل السليم ولذلك فإنه من المهم جداً أن تكون الظروف مهيأة  لنمو الجنين بشكل صحيح فهو ثمرة الحياة وزاد المستقبل والأمل . ويجب علينا فعل كل ما يتطلب منا من أجل هذا الجنين الذي يعيش معنا داخل رحم أمه فترة من الزمن إلى أن يصبح طفلاً يستطيع أن يعبر عن أحاسيسه ودوافعه ( الجوع ،الألم .......  ) بقطرات الندى من دموعه الغالية

بداية نتوجه بسؤال إلى كل أب و أم: هل أنتما  مستعدان لتلقي هذه النعمة الكبيرة بعقلانية و روحانية و صحة تامة؟

العقلانية والروحانية:

  تعني  أخذ القرار قبل حدوث الحمل هل هما مؤهلان  لتلقي هذه النعمة ليخلق السعادة في حياتهما  وهل هما  قادران على توفير الظروف المناسبة  لجنينهم ثم طفلهم كي ينمو بشكل صحيح لا يجوز لنا القول لا نريد هذا الحمل، أي لقد حدث الحمل بدون رغبة ، يجب أن نقرر متى نريد الحمل وعدم التفكير في تخريب(مؤثرات مشوهة  ) أو قتل( الكورتاج)  هذا الجنين مهما كان عمره حيث تبدأ نبضات قلبه مبكراً في الأسابيع الأولى من الحمل إلا في حالات الاستطباب الطبي

التخريب هو عدم الاستهتار و تناول دواء و التعرض  لأشعة قد تكون  ماسخة أو مشوه للجنين بدون استشارة الاختصاصي .

أما التمنيع  فمن السهل جداً عبارة عن مراجعة الطبيب النسائي لـتأمين الطريقة المفضلة لكلا الزوجين على حداه  كي لا نصل إلى مرحلة الإجهاض, فالكورتاج هو ليس قتل الجنين فقط بل تخريب كبير لهرمونات الأم مثل هدم المبنى من أسفله فينهار كلياً كذلك الهرمونات المجهضة تنهار  فلها آثار سلبية كثيرة فيما بعد .

الصـحــــة:

 تخص حالة المرأة و الرجل الصحية العامة أي عليهم استشارة  الطبيب الاختصاصي  قبل حدوث الحمل ليعرفا هل هما مهيآن للحمل من الناحية الصحية , على سبيل المثال الالتهابات النسائية  تحرض على الإجهاض المتكرر ومن المهم جداً أن تأخذ المرأة قبل الحمل بشهرين حمض الفوليك و هو عبارة عن فيتامين له عدة فوائد تقي الأم في المراحل الأولى من فقر الدم و تشوه النخاع الشوكي,الشوك المشقوق(Spine bifida) عند الجنين  فالحمل يعني الفترة التي يتواجد فيها الجنين بداخل رحم أمه فالجنين الذي لا نراه معنا إلا بواسطة الأجهزة الطبية الحديثة يجب أن نحافظ عليه من كل خطر قد يمسه ، صحيحً أنه لا يستطيع أن يعبر عن أحاسيسه  سواء بحركته ضمن الرحم والتي تجسها الأم في المراحل المتأخرة  لكنه في الحقيقة يحس بما يجري حوله حتى أنه  يتأثر بمشاعرنا معبراً عن ذلك بضربات قلبه و حركاته .

 

يبدأ تكوين الجنين اعتباراً من الأسبوع الأول من الحمل حيث تنقسم فترة حضانة  الجنين إلى ثلاثة مراحل و لكل مرحلة أهميتها:

 المرحلة الأولى: و هي الأهم حيث يبدأ فيها تكوين الأنسجة و الأجهزة  و الأعضاء فعلينا توخي الحذر في هذه المرحلة فالمؤثرات قد تكون ماسخة أو مشوهة فمن المهم جداً أن تتقيد المرأة الحامل بتعليمات طبيبها الاختصاصي  الذي يراقب حملها وألا تتناول أي عقار بدون استشارته أما في الثلث الثاني و الثالث: فالخطر أقل، من الممكن تناول بعض العقاقير في حالات الضرورة تحت إشراف الطبيب المراقب على سبيل المثال في هذه المرحلتين ممكن أخذ أنواع معينة من التحاميل النسائية للوقاية من الالتهابات التي تترافق مع الحمل كي لا تكون مضرة بالوليد أثناء الحمل و الولادة .

ومن خلال تجربتنا تبين لنا أن النساء اللواتي يراقبن حملهن شهرياً هم على تواصل دائم مع الطبيب فيتغلب الإحساس ( نفسياً ) بالأمان فهم أقل تعرضاً  للاختلاطات أثناء الحمل و الولادة ، من هنا تبدو أهمية مراقبة الحمل  حيث يكتب  بشكل مختصر كيف استمر الحمل من البداية و حتى النهاية في بطاقة مخصصة تراقب الحامل و يجرى لها  تحاليل في المراحل الثلاث  و إيكو  دوبلر لشرايين الرحم و الجنين  في متوسط الثلث الثاني و الثالث لمعرفة مشعرالمقاومة وما مدى الخطورة على نمو الجنين.

وأخيراً ما علي إلا أن أقول: إن المراقبة أثناء الحمل تعني الوقاية خير من العلاج ،

و مع تمنياتي لكل زوجين أن يكونا من السعداء بعقلانية و روحانية و صحة تامة فالأطفال زينة الحياة الدنيا و عصافيرالجنة .

إنشاء الله سوف نلتقي في مواضيع أخرى, ونرحب بأسئلتكم واستشاراتكم عبرالبريدالإلكتروني

 

الدكتورعدنان سليمان علي

اختصاصي توليد- أمراض نسائية و جراحتها- إيكو

معالجة العقم- مراقبة الحمل- جراحة تنظيرية- كشف مبكرعن السرطان

حلب الأشرفية- شارع الخزان بنايةالكنيسة هاتف 2315220

E-mail AdnanS-L@scs-net.org

 

 العودة إلى الصفحة الرئيسية