عندما يأتي الربيع

عندما يأتي الربيع ..

سأرمي أشلائي من خلفي

وأنسى خجلي قليلاً ..

وأركضُ إليك بكلّ جنون

فنلتقي كجسدين من وردْ

في شرفة المتاهات

أُريحُ قلبي نائماً على يديكِ

فتريحين قلبك مثل الغيمة

على كتفيَّ ....

الكفن الثائر

سأحمل روحي بعيداً ..

خلفَ شتائك

سأرسمُ بوجهك طقوسي

عساني أبقى حيّاً في موتي

وأقبّلُ ثغرك..

عشرين ألف قبلة ٍ

وراءَ فضيحة ِ التاريخ

وغداً ..

عندما يكبرُ نهدُكِ ..

ثورةً على جسدي

ستتدفّقُ الأرصفة ولعاً

وتُثلجُ النار

وتلعبُ الصرخة ُ في أشلائي

ويصبحُ شعرك كفني

ويبقى الكفن صقيعاً ثائراً

على وجهي ....

ورديّة

يائسٌ في كل ِّخريف

تائِهٌ ..

ساكت ٌ في روحي

كيف سأعبرُ الطريق ؟

كيف أحيا ؟

إذا ما ولدْتُ من موتي

يائسٌ ..

والله يرحمني

أقول من ذهولي :

ورديّة  ....

 بنفسجة ٌ خريفيّة

والقلبُ يُردِّد :

ما أحلاها !!

حالات العشق

لا تقلقي حبيبتي

فأنا وهواك ِ ..

مدفونانِ ..

في مدفن الجراح

...............

حبيبتي ..

تعالي ..

لنتعانق ...

فمن بين ضفائرك الجميلة

أ ُولدُ ..

ويولدُ الكلام ْ

                          ...........

  حبيبتي ..

إذا كانت عيناك

شمسَ نهاري

فإنّي أحبُّ ألاّ أنامْ

................

قبل الغروب ..

إنّي أحبّكِ

بعد الغروب ..

إنّي أحبّكِ

في الغروب ..

بعدَ هواكِ ..

إنّي حُطامْ

إنّي حُطامْ

 

يدك الملساء

آهٍ....

ليدك الملساء

تحيطني جنوناً

تقتلني

تغربل في ثيابي

دونما حياء

وأنا مازلت أتوسَّل لرضاك

للسماح من هواكِ

لعزف يأخذني

إلى معابد الخوف....والرجاء

يدك الملساء...

حينما أراها

أصير سيّد البشر

وتصيرين أنت ......

سيّدة ملائكة السماء

..........

 

إن استيقظ شعرك

من سباته...

قامت في العالم

أخطر ... وأعظم الثورات

مناجاة

آهٍ ...

إنّي أنهمر شوقاً وحزناً كالمطر

أناجيكِ....

يا حجّة الوداع

وليلة القضاء

أن تنقذيني ...

من صمتي وذهولي

من رحيلي الشبيبه...رحيل الغجر

أناجيك وأعرف أنَّ هذا قدري

أن تنقذيني من ذاتي

من ظلم بعض البشر

أناجيك ...

وأعرف أنَّ لجراحاتي رائحة

من ندى الزهر والشجر

من طيش الرجولة

وذكرايِّ .....

في مزارع القمح .... والزعتر

في عيد فالنتاين

حبيبتي ...

لا أدري كيف أصل إلى بحر عينيك؟

لا أدري كيف أحببك

في ظلام من الصمت ....

لا أدري كيف رحلتِ

وتركتِ وراءك قلباَ

عاشقاً ....

تائهاً ....

لا أدري ماذا أفعل بنفسي؟

أذبح تارةً أشلائي

أضع على قرميد الأضحية رأسي

أسرق نور الإله بين الكهنة

أدخل كنائس العالم

أكسر الترنيمات ....

أقتل النسوة ...

لا أدري حبيبتي

إلى أيَّ بحر أذهب

في أية رواية أنام

وأيّ كتابةٍ أكتب

حبيبتي ...

يا ظلم الأهالي

يا عتمة الليالي

يا لحن الجروح والبكاءْ

حبيبتي ....

غداً سيعرف العالم شاعراً

مات في حب امرأةٍ عاشقة

غداً ستحمل على كف يديَّ

ثياب الكفن ....

وجرح القبور

وعزفٌ أسرقه من ملائكة الربِّ

غداً....

سيعرف الجميع

هذا الذي يلاحقني

وهذا الذي يظلمني كثيراً

و ـ ريتا ـ

هذه المسكينة الجميلة

تضربني في عتمة الجنون

غداً ....

ستعرف ديدونا الرائعة

أنّي كائن ميّت في بحر هواك

غداً .....

سيعرف الجميع

أنَّ فالنتاين لم تمت

حبيبتي ....

آهٍ ...

يا دماً أغسل به روحي وجسدي

يا وجعاً يدخل في ذاتي

يا صمتاً لا يرحل عني إلى الأبد

يا نجمة ترقص على  طاولتي

وقلماً يغربل أوراقي

بجنون الحبِّ

حبيبتي ...

ماتت أحلامي ...

ورحلت أيامي

وٍاستوطنت في بلاد الرحيل

بعيداً ... بعيداًَ عنكِ

أنتظر الحياة كي أموت

سيّدتي ... والوطن

لعن الله الجراد

حين يأكل لحمي

والموت ....

يقفز من نافذة الحداد

أصرخ قائلا

يا إلهي ...

يا إلهي ....

متى ينتهي موسم الجراد ؟

فنحلم معاً ....

نعشق الحرية ....

نطارد الليل ...

نرحّب بالنهار ....

سيّدتي .... والوطن

لضفائرك الجميلة

وتراب وطني

ثياب ملوّنة ...

يرتديها الضياع دون قرار

رائحتها ....

كالخجل التافه

كالقلق المكسّر

كغرق بيتنا العتيق

أصابتها العفونة ...

سيّدتي ....

آن أن يطلّ من زواياها النهار

سيّدتي ....

لوجهك جنون ممتدّ كالعراء

وتاريخ وطن ....

يشمخ ارتعاشا مثل السماء

لوجهك .... بندقيّة

ما عاد للجراد

أن يأكل لحمي

ما عاد للموت ....

أن يهرب من بين أيدينا

أصابعنا .... أحجار

تجريحنا ....

قتلنا ...

ذبحنا ....

تشريدنا ....

روافد أضاعها قتّال الأنهار

فآن سيدتي ....

بيديك ... واسمك

آن أن أنتظر الحياة كي أموت

وأن للأرض أن تنهار

سيّدتي....

في نومي كابوس الشياطين

يمزّقون أوراقي .....

يطاردونني دون منفى

يدخلون مفارق الأقدار

يجعلون غدا ... البارحة

فتعالي سيدتي ....

لأنتظر الحياة كي أموت

وانثري عليّ حروف اسمك

طاردي كلَّ ما أعانيه

فأنا ... أنتِ

وأنت .... والوطن

من يرفعان الستار

 

 جميل محمد - إجازة في اللغة العربية - عفرين - 31/5/2006

 ===================================

 

مـزار الحب

الإهداء :إلى التي ولدتني في آذار وولدت ربيعا ...

مقدمة

حين عقلي يفعل ما يحلو له أو يتحكم بمنطق العالم أعتقد أنّي سأمسك بزمام ما يجري فيه،وحين تصبح ثقافتي مثل ثقافة اللذين غيروا تاريخ العالم ذات مرة أو أدنى منها بقليل وعلى سبيل المثال "الشاعر نزار قباني والشاعر زهير محفوض " أعتقد أنّي سأكون قادرا على أن أغير التاريخ مثلهم مرة  وإن كان في اعتقادي شك من وجهة نظر البعض فلأن اليقين هو مصاب فكري أو ثقافتي وحين أتهم بالأخطاء من وجهة تلك النظرة فلأنّي صحيح في أقوالي ولأنّي مؤمن بفكر صار من حقه أن تفتح العوالم رحب صدرها له إنه أطروحة الحقيقة لا الزيف ...

قد أختلف مع شاعر النساء وتلميذه شاعر النبيذ زهير محفوض

في اختيار الألوان الشعرية والمفردات وصياغة الأسلوب ولكن الاختلاف هنا هو الاختلاف في  نظرتنا إلى المزهرية فكل منا يرى الورود بمشاعره وأحاسيسه ......

وربما أقترب من رمزية وضبابية شعر ريبر فالشعر إيحاء ورمز ورسالة ....

قد يصفني البعض بأن لوني الشعري قريب مما كتبه ريبر ...

نعم أنتمي إلى نفس المدرسة الشعرية التي تبزغ كالشمس ..

     

مدخل

وكأنَّ لحمي يأكلني

وكأنَّ النساءَ تطاردني

وكأنّي جريحٌ....

لا ..

 بل جريحٌ

وهواكِ يُعانقني

...............

الصبر

أحرقني

فاحترقت بي الثياب

ونَزْعُ القلب

 شؤم الكلمات

لا توقفه بالغدر...

أغرقني ...

فرحّب بي نهر الدمع

الدم الحرّ الحلو الأسمر

أنا  العزّ

خلقني الأعزّ والأقدر

فارحل من قواميس الكتب

الله أكبر!

كنت في الحياة الأوّل

والموت الأوّل

والدين الأوّل

هي العيون التي نملكها

من عبير تربتنا

هي الأيدي التي نملكها

من صخور ضيعتنا

هي تشابه الأخيلة والصور

في معقل الألغاز

واللغة والفكر

..............

معبطلي

في الخلد و "ريبر" نسكنها

هي جنة الهوى

عصافيرٌ أم أرواح هي؟!

صغار من أشلائي

نفيت عنهم

هي جنة "لزكين"

هي كلام اليتامى

لمقابر الأخيلة والأشباح والأرواح

 أحبّك في الصمت

 وصمتك الهوى

 ولحظة الولع تقتحم ذواتنا

أهديك قلبي فارتاحي

 هي جنّة الحب

 فكيف بالشوق يعبر أفق الجنون؟!

هي قرية

ككلمات الفلّ

لست أتركها

أخبّئها في خزانة الطفل

 هي لعبة تثير كيان طفولتي

 هي مزار لموتي الأخير

 وكفني المنتظر منذ السنين

 هي أمي وأبي وأخي

هي أنا والشعر

معبطلي

 يا أحزاني القديمة

 يا حزن أرصفة المدينة

هي الحياة

 وأكفان اللقاء

 وقدوم روح جديدة

 تعبر الكلمات والقصيدة

 وفي الفكر براعم

 زرعن على حافة القبر

 ومترب الجسد

كالملائكة...

 هي الحياة  ... الحياة

هي موتي..

أجمل من موت الحياة

هي كلماتي القلقة

 لسقيا الجسد

 هي  جنّة الغرام

في الخلد و"ريبر" نسكنها

..............

الوردة الحمراء

هناك

 هناك الوردة الحمراء ُ

العالم الخيالي السحري

حبيبتي ..

هناك ..

وتحت أوراق ٍ خريفيّة

تولدُ الذكريات

وفوق رمالٍ

مبتلّةٍ بمياه الشتاء

تعشق النِسوة

وتحت أشعة الشمس الصيفيّة

ترقص الأسماكُ

هناك َ..

في بحيرةِ عينيكِ

هناك الوردة ُ الحمراء

حبيبتي ..

هناك  إنْ سألوكِ عني

فأخبريهم بأنّنا ..

سنعود إلى تراب الهوى

هناك ...

إلى قبرِ الموت

هناك ..

إلى الوردة الحمراء ْ

انتهاء

لأجلكِ..

انتهيتْ

لأجلكِ ..

فتحتُ أبواب السماء

وتوضّأتُ ..

وركعتُ ركعتين ..

وصلَّيتْ

طريق العودة

حبيبتي ...

إنَّ زهرة َ الياسمين

التي زرعناها ..

وسقيناها بيدينا

كبُرتْ ..

عبقاً منذ زمن

ونحن نحكي ..

حكايات العصافير الصِغارْ

وطريق العودة ..

في آخر النهارْ

لأجلكِ نسيتُ ...

اللهُ ...كم أحببتُهُ

حبّكِ ..كم أحببته

لأجلك حبيبتي

السماء نسيتها

أشيائي  القديمة نسيتها

تلك التي خبّأتها لكِ ...

الوردة ُ الحمراءُ على دفتري

نسيتها ..

نسيتُ نفسي

كلُّ شيءٍ نسيته

لأنّي كنتُ ..

قد تذكرتُكِ

مفارقة

لا تنسَ أنّك لستَ أنتَ

وأنَّك لم تكن ...

كان الذي مضى ..

ومضيت َ فيما لم يكن

أشياؤك في المدى غائبة

لا شيء يجمعني بك

سوى القلق ..

يخرج من غفوة أسرارنا

يرتعش من أحلام يقظتنا

ولادة الحياة

حبيبتي ..

قفي ..

قفي في جسدي

لا تعبريه ..