|
للشَّــرْق ِ أغنـِّـي المهندس محمود الخليل |
|
( أغانٍ شرقية )
للشَّــرْق ِ أغنـِّـي
أنـا لـلشـّـَرْقِ أغنـِّـي ..!
أنـْـفضُ الأحْـزانَ عنْ تـاريخـِكَ ؛
ثـمَّ عَنـِّي .
وأشُـدُّ وَتَـراً بِـألـم ٍ ..
من جِبـال ِالـبُؤْسِ في قـرْيَتِنـا ؛
لـقصـورٍ ٍ شـامخـاتٍ في طـلول ِ الـزَّمـنِ ِ.
آلــــة ُ الـموْتِ تعْمَـلُ كمـا تحْـلو لهـا ؛
في أحـاسيسـي وفِكـْري ؛ فكمـَالُ البَـدَن ِ.
إنـني أرْقـصُ في مخْدعِهـا ؛
أتـلوَّى كَمــَـداً ..!
وبُكـاءُ العَـدْل ِ قـدْ أطـْربَنـي .
وجِـراحُ الشـرْقِ في خـاصِـرتـي ؛
زاهيـاتٌ بـالأنـينِ .. وصنـوفِ الشَّجَـن ِ.
*****
أنـا لـلشّـَرْقِ أغنـِّـي ..!
أسْكُـبُ الـلحْـنَ شَجِيّـاً .. مـِلْءَ عـيْني ؛
ويـذوقُ كُلَّ مَنْ بـاتَ شَقِيّـاً .. طَعـْمَ فنـِّي .
وأخِـبُّ فـي الـبراري ؛
أْسكـُنُ الرِّيـحَ بِـشـدْوٍ وتـَمَنِّي .
رُبـَّمـا زُرْتُ قبـوراً ..!
وأقَمـْتُ في جِنـانِ الخُلـدِ مِنْ أحْـزانِكُـمْ ؛
مـا شِئْـتُ قصـوراً ..!
َوتَلَحَّفـْــتُ مـآس ٍ ودُهـوراً ؛
على أسْمـاعِكـُمْ يـا بـَنو الـشّـَرْق ِ!
أكـْسـِرُهـا كأســي ..!
فـلْتَشـْربـوا تـُرْيـاقَ دنـِّي .
*****
أنـا لـلشـَّرْقِ أغنـِّـي ..!
أطـْرِبُ الإنـْسـانَ في أرْجـائـِهِ ؛
أوْ رُبَّـمـا .. آلَ جـِـنِّ .
أمْـزُجُ الألـْحـانَ في آهـاتِكُـمْ ,
بـلْسَمـاً .. أشـْـفـي بـِهِ أمْـراضَكُـمْ ,
وحُـداءً بـاكيـاً في كـُلِّ أذن ِ.
وأجـُوبُ في الـبراري بـائِسـاً ..!
أسْطـو على أحْـزانِكـُمْ ؛
أهْتِـكُ الصّـَمْتَ , أهُـدُّ كُــلَّ حِصْـن ِ.
لا تـَسَلْ كيْـفَ أثـيرُ غيْـظَكـُمْ ؛ وأحيـلُ صبْـرَكـُمْ بـَرْقـاً ورَعـْداً !
هـذا شـأنـي .
يـا بـَنو الـشّـَرْق ِ..!
أدْبــِكوا على أشْـلائِكـُمْ ,
واضْـرِبـوا أقـْدامَكـُمْ في شَـرقـِنـا ..
إنــّـَهُ خَيَّــبَ ظــنِّي .
*****
هلْ يسْتوي الذينَ يعْلمونَ والذينَ لا يعْلمونْ
=====
هلْ يسْتـوي الذينَ يعْـلمونَ والذينَ لا يعْـلمونْ .. ؟
هلْ يسْتـوي الظـلامُ ولَهَـبُ الأتـونْ .. ؟
هلْ يسْتـوي الحَـلالُ والحَـرامُ في الشّـرائِعِ ..
يـا مُؤْمِنـونْ ؟
هلْ يَسْتـوي شرْقنـا في غيِّـهِ ؛
والغـرْبُ مُسَرْبَـلٌ بالعِـلم ِوالفـنونْ ؟
هلْ تـسْتـوي الحَقيقـة ُ الرّائِعَـة ُ ؛
أمْثـالنـا المزيّفـونْ ..؟!!
*****
في شـَرْقِنــا ..!
يسْتـوي الرِّفـْعَـةُ والسّـقـوط ُ..
في عيْنـِهِ يُكَحّـِلُ الجُفـونْ .
ويَسْتـوي عِلمُـهُ في القهْـرِ والإبـادَةِ ؛
والكلـبُ في ممْلكـةِ الغـرْبِ ينـْعَـمُ في حظـهِ الميْمـونْ .
وتقتضـي الرّجولـة ُ في شرْقِنـا ..
الحُـروبَ والدِّمـاءَ والشّجـونْ .
وتقتضـي العَدالــة ُ...
أنْ تـكونَ في سِفـَر ِالتّـاريخِ ؛
أنْ لا أكـونْ !.
*****
في شـرْقِنــا ..!
المَجْــدُ .. في فلسَفـَةِ الـموْتِ ؛
لا في أدبِ الحَيَــاةِ يـا طيِّبـونْ .
المجــْدُ ..!
في الغبـاءِ في الجُنـونْ .
المَجـْـدُ ..!
شـامِخ ٌفي السّطـْوِ واللعـِبِ , والمُجـونْ ؛
المَجــْدُ ..!
أنْ تقـاتِلَ البـَريءَ في مَوْطِنـِهِ , وأمّـهِ الحَنـونْ .
وتنـْحَـرَ أوْلادَهُ وتبْقـرَ البُطـونْ .
*****
في شَـرْقِنــا ..!
أسْمَعُهُـمْ في كُـلِّ وقـْتٍ يَصْرخـونْ .
الـموْتُ ..!
لِلتطـوّرِ والتحَـرّرِ مِنْ دائـِرةِ الظنـونْ ؛
الـموْت ُ..!
للكَلِمَـةِ الطيِّبَـةِ ومَرْحَبـاً يـا قـانونْ .. !
الـمَوْتُ ..!
مَنْ لا يُتـْقـِنُ السّيْـرَ على خُطـاكَ يـا فرْعـونْ .
إلى متـى .. ؟
الكُـلُّ في شـَرْقِنـا يخْـتصِمونْ !
يسْـرُقـونَ بَعْضَهُـمْ ..
دِمـاءَ بَعْضِهِـمْ يَشْرَبـونْ ؟!.
*****
في شَـرْقِنــا ..!
يسْتـوي .. الذينَ يعْـلمونَ و الذينَ لا يَعْـلمونْ ؛
وتسْتـوي الشّهـادَةُ , والمُجْـرِمُ المَلعـونْ .
ويَسْتـوي في شـَرْقِنـا الحَـقُّ عِنـد البـاطِل ِ..
في فــلكِ القـُرونْ .
الكُـلُّ ..!
يُمـارِسونَ عُهْـرَهُمْ بغِِبْطـةٍ ويَرْقـصونْ ،
الكُـلُّ ..!
يَحْـلمون بـِالخِـلافةِ في الأرْضِ والسّمـاءِ يـا شـمْشُونْ ..!
ألا ســاءَ مـا يَحْكمـونْ .
هل يسْتـوي الذينَ يَعْـلمونَ والذينَ لا يَعْـلمونْ .. ؟
*****
م . محمود الخليل 8 / 6 / 2008
====
رسَـالـة ٌ مُعطـّـرة ٌ بـالمـاء
أسْـألـك .. أيّهـا الشـّرق !
هـلْ عِنـدكَ ضميـرْ ..؟
هـلْ في داخِـلكَ سِراجُـكَ المنيـرْ ..؟
هـلْ سَحَابُـكَ ..
على أشـْوَاكِ الألـم في شرْقِنـا مطيـرْ ..!
وَهـلْ مـا زلـْتَ تـدَّعي بأنـّكَ أميـرْ !
و لـمْ يَعُـدْ أحـَدٌ يَهُـزُّكَ طفـولـة السّـَريـرْ ؛
و صِـرْتَ رجُــلاً راشِـداً ..
تخُـط ُّ رسـائـلاً لـِشخـْصِـكَ السَّفيــرْ .
أمْ أنـّكَ صغيـرٌ في كبيـرْ !؟
*****
أسْـألـكَ .. يَـا أيّهـا الشـّرقُ !
مِنَ الجزيـرةِ .. في بُحَيْـرَةِ الألـمْ .
بعيـدة ًٌعَنْ شَخـْصِـكِ .. يـا أمـيرتـي !
بعيـدة ٌ.. سُفـنُ النجــَاةِ و الخـدَمْ .
أحْـزانـُكِ..!
تنتـَصِبُ في وَجْهـيَ مَنـَارَة ً.. و قـاعُهـَا هَـرَمْ .
العَيْـنُ بَصِيـرَة ٌ.. و يَـدُهـا قصِيْـرَة ْ !
و الجَسُـدُ مُمَـزقٌ .. الرائحَـة ُ مُثيـرَة ْ ..
هلْ عنـدَكَ يـَا ذئـبُ منْ لحْمِهـَا شَطيـرَة ْ ؟
أطبُخُهـَا .. لِصَـائـدِي فطيـرَة ْ .
أرجُـوكَ أنْ تجيـبَنِي !
فـصَمْتُـكَ في مَوْتِـكَ يُعيـبُـنِي .
ارْسُـمْ لـيَ إشَـارَة ً في الهَـوَاءْ ..
اكْتُـبْ لـيَ رسَـالـة ً .. مُعَطـرَة ْبـالمـاءْ .
*****
أسْـألـكَ .. يَـا أيّهـا الشّـرقْ !
إنْ كُـنتَ تـمْلكُ الإحْسَـاسْ ..!
إنْ كُـنتَ ترْفـَعُ رأسَـكَ ؛
جَبَـلاً في النـاسْ .
أرَاكَ منْ جَزيـرَتـي .. غـالبَـكَ النّعَـاسْ ؛
تبْحـَثُ عن مَجْـدِكَ في أسْفــل ِ الكـاسْ ,
و تبْـنِي صَـرْحَ الكَرَامـَةِ .. دُوْنَ أسَـاسْ .
هلْ فكـّرْتَ بالأمِيْـرَةِ .. مَعِـي ..!
مَـا طوْلـُهَـا .. مـا شَكلهَـا ؟
يـا بَـائعِـي .؟!
*****
أسْـألـكَ .. يَـا أيّهـا الشّـرْقُ !
عن حـَالِـكَ .
عن عَـدَدِ رجَـالِـكَ !
عن ثقـافـَةِ أطفـَالـكَ !
عن إنجَـازاتِـكَ من بَعْـدِ رحْلـَتِي ..
عنْ عَـدَدِِ جُورْنـَالِـكَ ؟
أرْجُـوْكَ .. أن تجيـبَنِي ..!
عن إفـْلاسِـكَ .. عنْ فقـر ِ حَـالِـكَ .
هلْ فكـّرْتَ مَـرَة ً ، شَغلـْتَ بَـالـكَ ؛
أنْ تكتُـبَ لـيَ رسَــالة ً ..
عن الأميْـرَةِ .. عن حَضـرَةِ جَـلالِـكَ !
*****
أسْـألـكُ .. يـا أيّهـا الشـرقُ !
يَـا أخِـي ..!
ترَكْتـُكَ .. مُفـْعَمَـاً بـالشبَـابْ ..
أعْـرفُ ..
ترَكتُـكَ بـيْنَ الذئـابْ !
هـلْ نبَتـَتْ لـكَ أنـْيَابْ ؟
ترَكْتُـكَ .. بَـيْنَ الأسِنـّةِ و الحِـرَابْ ..!
هـلْ سيْفـُكَ يُبـدِّدُ الصِّعـَابْ ..؟
تركتُـكَ .. تواجـِهُ المَصِيـرَ في الضبَـابْ ..!
و تلـْعَنُ العَـوَاصِـفَ .. و تمْخُـرُ العُبـَابْ ؛
فقـط ْ رسَـالـة ٌ مِنْ فضْـلِكَ .. ويخـْتفِي السّـرَابْ .
*****
للمَـرّةِ الأخيـرةِ .. أسْـألـكَ ..يَـا أيُّهـا الشّـرق !
عن شخـْصِكَ في مَصيـرهِ المَحْتـومْ ..
عن ألمِـكَ المكتُـومْ .
عن سَنـابـكِ الخيُـول ِ تطـأ أجْسـَادَكـمْ ؛
من طـرَفِ الـرُّومْ..!
هـلْ ينقصُـكمْ الغِرْبـانُ .. و طـائِرُ البُـومْ !
هـلْ ينقصُـكمْ الأكفــَانُ .. وراحـة ُ الحُلقـُومْ !
لتكتبُـوا رسـَالـة ً للجزيـرَةِ الراقِـدةِ في أطلـس ِ الهُمُـومْ .
اِشرَحُـوا أوْضَـاعكـمْ ..
وعَطــِّروا بـالنرْجــس سِـلاحكـمْ ..
لا تنـْسُـوا منـِّي قبْلـَة َ لأمـيرتـي ..
و سـائـِر ِ العُمُـومْ ..
مَفهُــومْ ؟!
*****
م . محمود الخليل 18 / 5 / 2008
======
ذِكْـريـــــاتٌ شـرْقيــــــّة
أذكـُرُكـمْ على الـدّوامْ ..!
بـالدقيقــةِ .. و السـّاعَــةِ ؛ كُـلّ عــامْ .
أذكُـرُكـمْ .. حينَ أسْـألكُمْ !
كيْفَ حـالـُكمْ .. تمَـامْ .
كيْفَ أطفـالكُمْ .. تمَـامْ .
كيْفَ أمْوَاتـُكمْ في قـبورهـِمْ .. تمَـامْ .
الحمْـدُ لله ..
كــلُّ أموركـُمْ تمَـامٌ .. في تمَـامْ .
وأذكـرُ كـانَ ينقصُكـُمْ .. حَضْـرة ُ الإمـــامْ ؛
يُقيـمُ على نعْشِـكُمْ .. تكْبيـرة الإحْـــرامْ .
*****
أذكُـرُكمْ .. على الـدَّوامْ ..!
و أذكُـرُ .. دجـاجَكُمْ مِنْ شعْبَـةِ الأنـْعَامْ ؛
و أذكُـرُ جيِّـداً ..
في الحظـائِر قطيعَكُـمْ يـا أغـنامْ .
أذكُـرُ .. فيمـا أذكُـرُ ..
هُمومَكـُمْ في زبَـــدِ الآلامْ ؛
مصيـركـُمْ ..! الميِّـتَ في جَـرَّةِ الأقـْلامْ ,
و كوخنـا ..وشرقنــا .. وَسَـائِرَ الأنـامْ .
وحُبَّـنا ؛ وعشْـقنـا لطـائر الحمـامْ ؛
ودارَتِ الأيــــــــامْ !
وفيمـا أذكُـرُ .. ذلَّـنا الطـاهِرَ ؛
ذا الجـَلال ِ والإكْـرامْ .
*****
أذكُـرُكـمْ .. على الـدّوامْ .. !
و أذكُـرُكِ خاصّـة ً.. يـا أنغـامْ ؛
كـالقمـر.. في ليْلـةِ التمـامْ .
مـا زلـْتُ أردِّدُ شِعَــارُكِ ..
الـوَرْدة ُ.. والسّـــــــلامْ .
وأذكُـرُ جُموعَكُـمْ وثـّابـَة ً ؛
و أذكُـرُ .. سُقوطكـُمْ ؛
أوَّلاً ..
ثانيــــاً ..
ثالثــــاً ..
للأبَـدِ .. في الخِصَـامْ .
و أذكُـرُ كيْفَ مـارسُوا على أشْبـاحِكُـمْ ؛
طقوسَهُـمْ في الإجْـرامْ .
أذكُـــرُ .. مـا زلـتُ أذكُـرُ..!
ذلك المنـامْ .
*****
أذكُـرُكمْ .. على الـدّوامْ ..!
أذكُـرُكمْ بـالـذاتِ .. يـا نِيـــامْ !
مـا زلـت أسْمـَعُ شخيـركـُمْ ..
يـسْبَحُ عـاليـاً فـوْقَ الغمـــامْ .
و أذكُـرُ .. صِنـْفَ أحْــلامِكُمْ !
لا يُـمْكِنُ تحْقيقهـا أوْ تصْديقهـا ..
إلاَّ في دائِـرةِ الأحْـلامْ .
أذكُـرُكمْ .. على مـأدُبَـةْ اللئـامْ ؛
واخجـلي مِنُ عِظـامِكُمْ بجـانِبِ الأصْنـامْ !
لكنْ ؛ أقــدِّرُ عـاليــاً ..
أرْوَاحَكُـمْ هـائِمــَة ً في شبـَق ِالظـــلامْ .
*****
أذكُـرُكمْ .. على الـدّوامْ !
في الصـّمْتِ .. في الكـلامْ !
و أذكُـــــرُ ..
وُجوهَكُـمْ المَكْـسُوّة بوَبَـرِ النـّعــــامْ ؛
وأعْـناقكـُمْ المـائِلــة بثِقـــل ِالغــُرامْ .
وأذكُـرُ .. صُدوركُــمْ المُشْـــعِرة ؛
في حَضـْرةِ النِّـساءِ .. يـا أقــــزامْ !
وصَوْتـكُمْ الأجـَشَّ في البُكــاءِ ؛
يـا أيْـتـــــــامْ .
و أذكُــــرُ ..
أنـْيَابَكُمْ تنـْهَشُ لحْـمَ بعْضــِكُمْ ؛
في شهـْرهِ الحَـرامْ .
*****
أذكُـرُكـمْ .. كيْـفَ لا أذكُـرُكـمْ ..!
يـا أعمـــامْ ؟!
أذكُـــــرُ ..
أفـراحكُـمْ .. أتـْراحَكـُمْ , وأدَبَ الطعــامْ .
و أذكُـرُ .. درْبَكـُمْ في الجبـل ِ..
وأثـرَ الحـِذاءِ على جـُلودِكُـمْ ؛
أتْـقنــهُ الرسَّــامْ .
و أذكُـــرُ .. جراحَكـُمْ تنـْزفُ ؛
وضرْبــَة الحُســـامْ !
تذكُـــرونَ زهْدكُــمْ في المَذلــَّةِ..!
في القعـودِ و السّجـودِ ؛ على جُنوبـكُمْ .. قيــامْ .
أسـْألكُـم ..
كُـلكمْ معــا ً.. تمَـامْ .
سـَأذكُـرُكـمْ .. على الـدّوامْ .
م . محمود الخليل 26 / 4 / 2008
*****
بـِرَوَيَّــة ْ
برَويــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ ؛ بـالصُّـدور ِ العنتـريّـة ْ ..
وطنـي .. الشـّرْقُ !
يـأبى ؛ أنْ يُـداسَ بنعـال ٍ برْبـريّـة ْ .
وأنـا .. أيّهـا المجْـرمُ .. !
لم أكـنْ يوْمـاً هديّـة ْ ,
على سكـّةِ أمْجـادِكَ ؛ لا .. لسْـتُ مَطيـّة ْ .
*****
برَويّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. بـالسّيـوفِ الهمجيّـة ْ ؛
وطنـي .. الشـّرْقُ !
يـلفـظ ُ مصّـاصي الدِّمـاءِ ؛ وسُمـوم العنصريّـة ْ .
وأنـا .. أيّهـا البـاغـي ..!
لـمْ أعـدْ ألبـسُ ؛ ثـوْبُ العبوديّـة ْ ؛
وعلى تـاجـكَ .. لـمْ أعـدْ فيـه نجومـاً ذهبيّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. بـالحُـروبِ الملحميّـة ْ ؛
وطنـي .. الشـّرقُ !
قبـْرُ الغـزاةِ , وَعـدوِّ الآدميّـة ْ ؛
وأنـا .. لـسْت جبـانـاً ؛ فطبـاعي آسيويّـة ْ ,
وأنـا ابْـنُ القضيّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. بقتـال ٍ ونـزال ٍ ؛ وفـنون العنجهيّـة ْ ؛
أرْضـيَ .. ! بـأسٌ شديـدٌ , وحميّـة ْ .
وأعاصيـرٌ على كـلِّ منْ يـسْـلبني .. ترْبتهـا ؛
يـلقى رزيّـة ْ .
على قلعتهـا .. يشمـخ النـّسْـرُ ؛ وتختـالُ الصبيّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. يـا ابْـنَ العهـود الحجريّـة ْ ؛
وطنـي .. يرفـضُ الغرْبـانَ والجُـرذانَ ..!
في المحـاصيـل الثريّـة ْ .
وأنـا أيّهـا الغـاصِـبُ ..!
سـأغـدو جبـلاً في وجهـكَ ؛ إنْ شئـْتُ ألـفَ شظيـّة ْ ؛
فتحطـمْ .. وتكـسّرْ ؛ يـا بقـايـا الوَثنيّـة ْ .
****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. أيّهـا السّـافِـلُ ؛ يـا شـرَّ البليّـة ْ ؛
وطنـي .. لـيْسَ مشـاعـاً , وَ وليمـة حاتميّـة ْ .
وأنـا ؛ في الحـقِّ قـويّ .. عضـلاتي وطنيّـة ْ ؛
أطـردُ من مسْجدهـا , مِنْ فنـاء الأبْـرشيّـة ْ ..
كل زنديـق ٍ تخطى الهمْـشريّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. يـا سليـلَ البـلطجيّـة ْ !
وطنـي أعتـى من الصّخـر ِ. أمْضـى من السّيْـفِ ؛
كفـّاهُ نـديّـة ْ .
وأنـا .. ابْـنُ أبـي ؛ كمـا تعْـرفـني .. ابْـنُ العبقريّـة ْ ؛
فكـفى أن تـسْرقـني .. ليْـلاً , نهـاراً بجليّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ كمـا ترْغـبُ .. دونَ فعْـل البـشريّـة ْ ؛
بـالخـداع ِ , والريّـاءِ .. والوُعـودِ المخمليّـة ْ .
وطنـي لـيْس إرْثـاً ؛ وَمتـاعـاً لجُبـاة ٍ قيصريّـة ْ ؛
وأنـا .. في دمـيَ ملـحُ الحيـاة ِ ؛
في وجْهـيَ لـوْنُ الهويّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ بعُـرْفِ الجـاهليّـة ْ ..!
وطنـي ..! ليْـسَ حـلالاً طيِّبـاً ؛ وعطـايـا , وسبيّـة ْ .
وأنـا من أجلـهِ .. كـبشَ الفِـداءِ والضحيـّة ْ ؛
في كـتبِ الأطفـال نـشيـدٌ .. وشـهيـدٌ ؛
في الأغـانـي ؛ سـمفونيّـة ْ .
*****
بروَيّــة ْ ..!
أوْ.. فـي ظـلال ِ البنـدقيّـة ْ ؛
وطنـي .. الشـّرقُ ..!
نـورُ اللهِ ..
فـالشـمْسُ ..