كناب الكرد ودولة الخلافة الإسلامية .... جديد الدكتور أحمد محمود الخليل  ::::   أحبتي زوار موقع تيريج عفرين ..... قريباً سيعود الموقع إلى نشاطه السابق . ::::   آخر لقطات بعدسة تيريج عفرين .... شاهد الصور  ::::    شاهد الآن كليب تيريجن عفرين 4.... تيريج روج آفا - الجزء الرابع  ::::    آخر أخبار الطقس في عفرين .... اضغط هنا  ::::    الوديان في منطقة عفرين ... اقرأ المزيد  ::::    سياحة من تراثنا الشعبي ..... المضافات في منطقة عفرين ودورها الاجتماعي  ::::   أهلا بكم في موقع تيريج عفرين ....... Hûn bi xêr hatin :::: 
Sun - 24 / Sep / 2017 - 11:36 am
 
 
http://www.tirejafrin.com/site/m-kamel.htm
الزاوية الأدبية »
الدكتور أحمد محمود شمو الخليل

أمينة حاجي بنت عثمان نوري / شيخ الحديد

محيي الدين حسين

حسن حاجي عثمان

الكاتب خديدا شيخ خلف

بريفان ايبو

الكاتب أحمد ايبو بكو

أسامة خليل أحمد

سامر موسى

حكايا من الماضي الجميل

الكاتب أحمد محمد خيري

Nûman Axîn

مقالات كردية .... ترجمة : الأستاذ حيدر عمر

أدونيس العفريني

من هنا وهناك

الكاتب والشاعر نوزاد جعدان

الباحث الاستاذ صلاح الدين محمد

الكاتب عبدو محمد

المهندس محمود الخليل

الكاتب مروان بركات

المهندس محمد مجيد حنان

الكاتب عماد كوسا

عبدالرحمن حاجي عثمان

الكاتب مصطفى سعيد

هيلانه جاويش

جميل قضيب البان

الكاتب محي الدين أرسلان

بهجت الغباري

آزاد علي

رنكين أحمد

دوسكين حمو

ميلان ودوزفان

ابراهيم اليوسف

حسو

نديم يوسف

ستيرك محمود

هدى محمد

نضال يوسف

شيار جومي

بيمان عفريني

عبدالرحمن أحمد

شيروان سليمان

زكريا علي

حنيف يوسف

شرف الدين محمد ايبش

أمير علي شان نبو

نهاد نبو

بير رستم

ريبر أحمد

محمد نجار


« Next  |    مشاهدة  ( 50 )   | 
الحوار الذي أجرته الأديبة هناء طيبي مع صلاح الدين محمد نشر في مجلة \\\"العربي\\\" الكويتية
السادة الأحبة ومتابعي الموقع أدعوكم لقراءة حوار أجرته الأديبة هناء طيبي مع الراحل صلاح الدين محمد نشر في مجلة \\\"العربي\\\" الكويتية. تحدث فيه عن عدد من النقاط منها: المعطيات التي تؤدي إلى صناعة أفلام وثائقية عن الحضارة العربية قادرة على مواجهة الغرب فكريا وحضاريا وخطورة الاعتماد الكامل على ما كتبه الغرب في فهم الحضارة العربية مع ذكر أمثلة لكتب ومستشرقين اساؤوا أو أنصفوا الحضارة العربية. تحدث أيضا عن عملية التوثيق النوعي الذي قام به لمعطيات الحضارة والفن التشكيلي السوري وكيف وظف جزء منه في أبحاثه وأفلامه الوثائقية، وتحدث عن مفهوم العالمية الغربية وأثرها على ثقافة وديموغرافيا شعوب المنطقة وأخيرا عن هوية الفن التشكيلي العربي والعلاقة بين النقد والإبداع.. في ما يلي جزء من الحوار. . . وجها لوجه.. صلاح الدين محمد وهناء طيبي . الأميّة الثقافية لا تستطيع أن تصنع فيلما جيدا العلاقة بين النقد والإبداع هي علاقة الثابت بالمتحول أجمل ما كتب عن الحضارة العربية هو ما خطته أقلام المستشرقين . صلاح الدين محمد، من الشخصيات المهمة في الثقافة والفن السوريين المعاصرين، وأحد الأعلام الكبار في مجال الإعلام المرئي. تألقت مواهبه ما بين الفن التشكيلي، مبدعا وناقداً له، والأعمال التلفزيونية، توثيقا وتجديداً، وهو في الأصل مهندس معماري. ولد في حلب عام 1949 وعمل عضواً في هيئة تحرير العديد من المجلات الفنية وقدم تعليقا على أكثر من 40 فيلما وثائقياً كما أعد فيلما عن النحت السوري وأعد جزءاً من فيلم \\\"مذكرات وطن\\\" عن سوريا بالإضافة إلى العديد من الأفلام السياحية والوثائقية. تعاقب على مناصب إدارية عديدة، وشغل منذ عام 1991، منصب رئيس دائرة البرامج الثقافية في التلفزيون العربي السوري، وكان عام 1970، وهو البداية، عضواً في هيئة التحرير والمستشارين في عدد من المجلات المحلية والعربية، وكاتباً عن الفن التشكيلي في سوريا والبلاد العربية، ثم بدأت أعماله التلفزيونية تتوالى. وما بين الخطوة الأولى.. واللحظة الراهنة، تولدت محطات مهمة في مساره الثقافي والفني. وقد قامت بإعداد هذا الحوار معه الصحفية والأديبة السورية هناء طيبي التي تهتم كثيراً بقضايا الفن التشكيلي وقد مارست هذا الإبداع النقدي في الصحف المحلية والعربية، بالإضافة إلى مشاركتها في الندوات التلفزيونية حول كل الأنشطة الفنية وقد سبق لـ \\\"العربي\\\" أن نشرت لها أكثر من مواجهة. *سأعترف منذ البداية، بأن الحوار معكم لا بد أن يكون متشعبا، وسأبدأ بجانب إعلامي عربي مهم، وهو مآل رغبة جامعة الدول العربية في إنتاج أفلام عن الحضارة العربية لعرضها في محطات التلفزة الغربية، وبصفتكم أحد المشاركين في اجتماعات خبراء الإعلام العرب حول هذا الموضوع، فإلى أين وصل الإنجاز بعد سنين من المناقشات بين وزراء الإعلام العرب؟ - نعم لقد أقر مجلس وزراء الإعلام العرب في عالم 1989، خطة إعلامية عربية على الساحة الدولية من ضمنها إنتاج مسلسل تلفزيوني حول الحضارة العربية، حيث عقدت اجتماعات عديدة منذ ذلك الحين، إن كان على صعيد الوزراء أو لجان الخبراء، وآخرها الاجتماع الذي تم في مقر الجامعة بالقاهرة، وكنت مشاركاً فيه، ولم يسفر إلا عن تقليص عدد الأفلام \\\"خمسة أفلام بدلاً من عشرين\\\"، إضافة إلى انه تم تحديد محاور الأفلام بشكل نهائي، وقد أمكن التغلب على مشكلة التمويل، بأن تتحمل كل دولة عربية راغبة في إنتاج فيلم من هذه الأفلام، كلفة الإنتاج على أن تقوم الدولة العربية بشراء نسخ منها. *لنعد قليلاً إلى الوراء، حيث كتبت الصحف العربية وقتئذ عن التمويل وحجمه الذي لم تتمكن دول الجامعة العربية من تأمين التكلفة \\\" 3.5 مليون دولار\\\" والسؤال هو: هل تعتبر هذه التكلفة مناسبة؟ لاسيما أننا نعرف أن هذه الأفلام ستعرض على الشاشات الغربية، بهدف تغيير صورة العرب التي لحقها الكثير من التشويه في الإعلام العالمي؟ -لا.. فالتكلفة تعتبر متواضعة جداً بالمقاييس المتعارف عليها عالمياً، متواضعة إلى الحد الذي يشك فيه أن يتم إنتاج أفلام ذات مستويات رفيعة بهذه الميزانية التي روعت خبراء وزراء الإعلام العرب، ولكي نقف على مستوى التمويل العالمي أذكر بأن الإيطاليين الذين ينتجون عشرين فيلماً عن معطيات الحضارة الرومانية، سخروا \\\"25\\\" مليون دولار لإنتاج الفيلم الواحد، وسخروا إمكانات تقنية عالية لتنفيذه، لمست ذلك بنفسي بصفتي كنت المشرف على سيناريو ما تم تصويره في سوريا من آثار تعود إلى الفترة الرومانية، وذلك بتكليف من الدكتور محمد سلمان وزير الإعلام السوري، إضافة إلى الفيلم الذي قرر تصنيعه عن الحروب الصليبية قدرت ميزانيته بمائة مليون دولار، وحتى لا نذهب بعيداً أود أن أوضح كيفية تعامل الغرب مع معالجة الحضارة العربية تحديداً، فقد خصص لتوماس. ج. أبركرومبي، مائة ألف دولار لكتابة مقال واحد في مجلة \\\"الناشيونال جيوجرافيك\\\"، عن ابن بطوطة والأماكن التي زارها، وقد نشر المقال في نهاية عام 1991، خلاصة القول: إن مواجهة العقل العربي بخطين متقاطعين أو متوازيين لا تتم بمحاكمة عقلية لا تستوعب هذه الحقائق، إن إنتاج أي فيلم وثائقي هو في الواقع صناعة، أحد أطراف هذه الصناعة، هو معد المادة العملية، وبكل صراحة أقول ان معدي المادة، أي أصحاب الاختصاص في المادة النظرية هم أميون بصرياً، أما المنفذون فهم أميون ثقافياً، وبالتالي فإن الأمية البصرية لا تستطيع أن تقدم مادة جيدة للمنفذ، والأمي الثقافي لا يستطيع أن يصنع فيلماً جيدا يترجم أفكار المعد النظري، هذا هو واقع الحال، ولا بد لصناع أفلام كهذه أن يمتلكوا خبرة البحث الجاد والتجربة التلفزيونية معاً، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر، فإن مواجهة العقل الغربي لتصويب صورتنا المشوهة ولنقل صورة صادقة، لا تتم بالنقل عنهم والإبحار في مياههم بقواربهم، فلتسمحي لي بأن أتطرق إلى هذا الموضوع بكل صراحة، إن الباحثين العرب في كل ما كتبوه عن الحضارة العربية بمعطياتها وتأثيرها في الحضارة الغربية، إنما اعتمدوا على الكتابات الغربية في هذا الصدد، لقد ترجموا حرفيا ونقلوا مطابقة، منهم في نسبها إلى المصدر، ومنهم من صمت عن ذلك احتيالا، كانت البداية مع غوستاف لوبون في كتابه \\\"حضارة العرب\\\" في نهايات القرن التاسع عشر، ولاحقا مع \\\"توماس أرنولد\\\" في مجموعته \\\"تراث الإسلام\\\" وبعد شاخت، وهونكة، ومتز، وريسلر، ومارسيه، وجيب، واندريه مايكل.. وغيرهم، حتى أن الكتابات عن تاريخ العرب أمنياً واجتماعياً وحضاريا لم تخرج عن كتابات بروكلمان وسورول وبرنارد لويس ومكسيم رودنسون وفي مجالات الفنون، نسخت كتابات اتينكها وزن، وتالبوس رايس، وأرنست كونل، وبابادوبولوس، إن هذا الأمر ليس بجديد علينا مع الأسف، أي أن نتعرف أنفسنا من خلال مرآة الآخرين، فالتاريخ العربي بقسمه القديم سقط في فخ التوراتية من حيث التاريخ القديم للشعوب، وهم بذلك قدموا خدمات جليلة لعلم الآثار الغربي المعاصر، حينما بحثوا عن المطابقة القسرية بين التوراة والمكتشفات الحديثة، ذلك المنهج الذي كرسه لاياردو المشبوه وخلفاؤه من جيوش علماء الآثار الملفقين، هل تعلمين بأن كل ماكتب عن الجغرافيا العربية التاريخية إنما يحوم فقط حول ما كتبه الهولندي دي خويه، والفرنسيان بلاشير ودرمون، والروسي كراتشكوفسكي، بل إن الكتب التي بين أيدينا لأبي الفداء ابن خروذيه والمقدسي وغيرهم إنما هي من تحقيق غربيين وحتى فترة قريبة كانت تقدم هذه الكتب إلى القارئ العربي تصويراً عن مطبوعاتهم. إن الهوس بهذا الأمر وصل إلى حد طباعة كتب أندريه مايكل المشبوه عن الجغرافية الإسلامية بنسخها العديدة من قبل إحدى وزارات الثقافة العربية وهي تزيد عن كل ما طبعته هذه الوزارة عن مؤلفات الجغرافيين العرب وهذه حتى عندما نشرت للمقدسي مثلا ً اكتفت بمختارات من كتابه \\\"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم\\\" وكذلك شيخ الربوة في كتابه \\\"نخبة الدهر في عجائب البر والبحر\\\"، وبعد كل ذلك نتحدث عن الغزو الثقافي وعن تشويه صورتنا في الغرب وهكذا.. إن الملاحظات عديدة في هذا المجال فهنالك مؤرخون بنوا أمجادهم على مؤلفات الكتّاب غير العرب الذين كتبوا عن حروب الفرنجة \\\"حروب الصليبيين\\\" وباتوا اليوم مرجعيين في هذا الصدد مع أن ما ألفوه هو ترجمة أو نسخ، وكل ما عملوه أن وضعوا أسمائهم بخطوط بارزة على أغلفة الكتب، بل وصل الأمر بهؤلاء الذين يتبجحون أكثر من غيرهم بالغيرة على التاريخ العربي إلى التباهي في مؤلفاتهم بعرفان برنارد لويس المشكوك في إنصافه للعرب، وهو الذي يضيق المفهوم العربي، ويخرج السوريين والمصريين من دائرة العروبة الأصلية، ويخرج الموارنة في لبنان، والأقباط في مصر نهائيا منها، كل ذلك في كتابه \\\"العرب في التاريخ\\\"، ليس هذا فحسب فإن فارمر مازال مسيطراً تماماً على كتاباتنا عن الموسيقى العربية، وأخيرا بابادوبولوس وتأثيره في دراستنا في الفنون والعمارة العربية، وقد أخبرني بعد الزملاء في باريس بأن الأخير متذمر من سرقة كتاباته وصوره ونشرها بالعربية كاملاً، وبالطبع بعد أن يتهموه وينتقدوه بالانحياز والإساءة، وهكذا. * هل نفهم من هذا بأن المستشرقين والمستعربين قد أساءوا إلى حضارتنا؟ - أنا لم اقصد ذلك، ولا يجوز أن أقصد ذلك، إذ إن أجمل ما كتب عن الحضارة العربية إنما جاء من الألمانية هونكة، ولن ننسى أبدا مؤلف غوستاف لوبون الذي طبعه في نهاية القرن التاسع عشر عن حضارة العرب والذي نبه الغرب في ذروة استعباده للشعوب إلى أن التاريخ لم يعرف فاتحاً أرحم من العرب، وكذلك سيديو الفرنسي بمؤلفه المهم، \\\"تاريخ العرب\\\"، والذي ألفه بعيد منتصف القرن الماضي، والذي لفت انتباه أوروبا إلى الآثار الجليلة للأمة العربية وعلو شأنها، وتفرد جمال أخلاقها، وعوائدها، منذ أربعة آلاف عام، هذه التعابير له، بل قصدت أننا توقفنا عن فهمنا لحضارتنا عند حدود ما كتبه الغرب ورددنا أقوالهم، واكتفينا باستنتاجاتهم دون أن نضيف ونبحث ونستقرىء، ولا أقول في الوقت نفسه إن ما كتبه العقاد ومؤنس أو عكاشة أو الريماوي في العمارة خاصة، لم يكن مفيدا، بل ما زلت أصر على أن البحوث العربية في هذا الشأن ما زالت نظرية وتجميعية ومعلوماتية، بعيدة كل البعد عن الإبداع والابتكار واستخلاص النتائج والقيام بمقارنات جدية لاستخلاص معطيات الحضارة العربية برؤية شمولية. . تجميع القطرات *إذا كنت تنتقد بهذه الصورة العنيفة، فهل أقدمت على خطوة من هذا النوع في كتاباتك أو أعمالك التلفزيونية؟ - ليس مقدور فرد واحد أن يعمل كل شيء، وأقول بشكل محدد أكثر، إن المرء يسهم في إضافة بضع قطرات إلى بحر، بضع قطرات فقط، ومادمت قد سُئلت هذا السؤال، فأقول انني حاولت أن أكون في عملي عينياً، وفي طريقة بحثي مادياً وليس نظرياً، ففي المرحلة الأولى ولسنين عديدة جمعت المعلومات من الكتب أو ميدانياً من خلال الأسفار، من استونيا إلى جورجيا، ومن موسكو إلى باريس، ومن تونس إلى الكويت، ومن القاهرة إلى فيينا، ومن استانبول إلى برلين وروما، لقد أردت أن أطلع على المتاحف وعلى المجموعات الخاصة وعلى كل ما قد يساهم في توسيع دائرة اطلاعي، وفي المرحلة الثانية التي أتت موازية مع الأولى ، جمعت آلاف الصور والشرائح الضوئية \\\"السلايدات\\\" والخرائط القديمة وأعمال الجرافيك النادرة وقد كان طموحي أن أحصر المعطيات والموجودات لكل ما يتعلق بوطننا العربي، وكانت المرحلة الثالثة التي أتت موازية للأولى والثانية هي القيام بتحليل مقارن للحضارة العربية مع الحضارات الأخرى، وقد وظفت القليل من ذلك في أعمالي، لاسيما في أفلام من قبيل \\\" آفاق حضارية\\\"، ومن \\\"ديلمون إلى أوغاريت\\\" و\\\"الحضارة الإسلامية في سوريا\\\"، ومع اقتناعي أن تقديم الجديد أمر صعب جداً، علينا أن نفكر بالإضافة مهما كانت صغيرة، فالجديد تماماً أمر نسبي، زغريد هونكة، مثلاً، كتبت عن الكلمات العربية التي تسربت إلى اللغات الأوربية، إنه أمر جميل، ولكنها لم تكن الرائدة في هذا المجال، حتى أن أحمد زكي في رحلته الأندلسية في القرن التاسع عشر كتب عن ذلك، أحمد فارس الشدياق انتبه إلى هذا الموضوع أيضا، إن أصحاب الحضارات هم الأكثر حساسية تجاه حضارتهم. . العالمية وطغيان الثقافة *إن لك موقفاً مما يتم تسميته الحضارة العالمية أو الثقافة العالمية، ولعل المناقشات الحامية التي حدثت في بينالي القاهرة الأخير حول العالمية في الفن أو الثقافة والتي كنتم أحد أطرافها دليل على ذلك، أليس العالم قد تحول إلى قرية صغيرة كما يقال، فلماذا الحذر من العالمية؟ -لا يقصد من العالمية، كقصدك الحيز، فالعالمية هنا تعني طغيان الثقافة الواحدة، أي هيمنة ثقافة الشمال على الجنوب، وجعل ثقافة الجنوب تدور في فلك الشمال، وبتحديد أدق أن تصبح الثقافة الغربية ثقافة البشرية، ويراهنون على ذلك من خلال سيادة النمط الجمالي الغربي، وسيادة اللغة البصرية ذات التقنية العالية عبر الأقمار الصناعية، من خلا اللباس الغربي، والوجبات السريعة الغربية، من خلال نمط المعيشة وطريقة الحياة والتفكير، إن ذلك يساعد فعلاً ليس على استقرار أوروبا فحسب، بل وعلى رفاهية الغرب، كل شيء مدروس لديهم، كل شعار له هدف، اجتمعنا في استانبول في المؤتمر العالمي الأول للسكان \\\" المنظم من قبل الأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو\\\" يطالبون بتحديد النسل وليس تنظيمه، إنهم يخشون من طوفان البشر في عالم الجنوب، يعرفون أن زيادة السكان ستؤدي إلى نقص في حصة الفرد من كل شيىء، ومن الديمقراطية بشكل أساسي، وبالتالي يخافون من الهجرة واللجوء إلى الغرب، إن تنظيم النسل أمر جيد ومطلوب، ولكن الغرب ينظر إلى الأمر من زاويته الخاصة، ونحن نقبل بالثقافة العالمية، إذا كانت ديمقراطية، فالحضارة الإسلامية، كانت حضارة عالمية أيضاً، بمعطياتها وديمقراطيتها، لم يتساءل المصرية لمدة تزيد عن ثمانية قرون لماذا لا يكون حاكمها مصرياً، ولم يتساءل المسلم هل هذا العالم زنجي أو أصفر، أو زبكي أو رومي، والحضارة الرومانية كانت ديمقراطية أكثر من ديمقراطية الغرب اليوم، كان الرعايا الرومانيون متساوين في الارتقاء الى أعلى المناصب، كثير من السوريين أصبحوا أباطرة هناك، فيليب العربي من جنوب سوريا دليل على ذلك، أما في الغرب اليوم، فلا يعطي حق التصويت حتى للإمبراطور، فالحضارة العالمي هنا تعني الحضارة الغربية تحديداً، ومن هنا كانت المناقشة حامية مع جاك رينارت رئيس اتحاد النقاد التشكيليين العالميين، الذي يعتبر حضارات الشعوب جزءاً من الماضي، وعلى العالم أن يتقبل الحضارة العالمية ضمن منطق أثار استياء عربياً واسعاً، حينما صرح عبر \\\"رويتر\\\" وبعيد المناقشات بوقت قصير، بأنه ليس هناك من فن عربي معاصر، بل هو فن غربي في الشكل والمضمون. . ملامح الفن العربي *هل هناك فن عربي، بمعنى فن تشكيلي ذي ملامح واضحة؟ - أعود إلى رينارت للإجابة عن تساؤلكم، إن رينارت لم يتعمق في الفن العربي، لقد أخبرني شخصيا بذلك، وصرح أمام المشاركين في الندوة العالمية بالقاهرة، بأن الفرصة لم تتح له للاطلاع على الفن العربي ‘لا من خلال البينالي ومتحف الفن الحديث في القاهرة، إضافة إلى بضعه فنانين مقيمين في الغرب، أعود فأقول إن كل ذلك، لا يمكن الناقد أي ناقد من تلمس الفروق بين الفن الغربي والفن العربي، وبالتالي تلمس شخصية الفن العربي، فعابر السبيل يرى اليابانيين متشابهين في الملامح، ولكنه كلما اختلط معهم وعايشهم لمس الفروق، وسيتوصل في النهاية إلى تحديد ملامح كل ياباني. فالشخصية الفنية العربية واضحة في بناء اللوحة ودائرة ألوانها، والحلول التشكيلية التي تقدمها خلال مضامينها، وليس من الصعب كثيراً على الناقد أن يحدد لوحة لفنان عربي عن سواها، ليس بسبب المفردات التراثية أو الجغرافية أو البيئية فحسب، بل لوجود طريقة تفكير خاصة، وبعد نفسي مميز، إن قول رينارت يذكرني بذلك الناقد الذي لا يميز بين منمنمة فارسية أو عربية، أولا يميز بين خزف اليزنيك أو دمشق أو قاشان، فكل هذا الخزف يحمل توريقاً ويوشح بالأزرق، والغريب في الأمر، أن هؤلاء هم الأكثر حرصاً على تصنيف الفن الكنعاني، إلى فن فينيقي في شرقي المتوسط، وبوني في غربه، ولا يعتبرون في النهاية بأن الهندي وإن تكلم الإنجليزية كلغة الأم، تبقى الخصوصية الهندية تفتت الصخر. . الثابت المتحول *أخيرا كيف تفهمون العلاقة بين النقد والإبداع؟ -إن العلاقة بين النقد والإبداع في حالتها البسيطة والاعتيادية، هي علاقة الثابت بالمتحول، فالنقد يتبع الإبداع، بل يسير في حافلته وبمعيته، بمعنى أن النقد نتيجة والإبداع هو المقدمات، والمقدمات هي التي تؤدي إلى النتائج، اذ لا يمكن أن يكون هناك نقد أصيل دون وجود فن أصيل، وبكلمات أخرى أقول: أعطني فناً جيداً، أعطيك نقداُ جيداً، قلت هذا منذ زمن بعيد، منذ عقدين أو أكثرعلى صفحات الجرائد، وهنا تأتي الدراسات الجمالية استثناء، فعلم الجمال هو علم طبيعي ، قد لا يأتي أولاً، ثم يأتي الفن، وتأتي المدارس الفنية، فعلم الجمال يوجد ويخلق إطاراً للاتباع، والنقد الفني يواكب ويتبع، روجيه غارودي ما كان له أن يكتب كتابه شامخة، لو لم يكن الموضوع بيكاسو، في \\\" الواقعية بلا ضفاف\\\" وما كان لليونورو فينتوري أن يكتب بعبقرية لو لم يكن الموضوع بمستوى موديلياني، لأعترف بأن من أكثر الأمور إثارة فيما كتبت إنما كان عن فنانين من أمثال، عمر حمدي، ولؤي كيالي، وفاتح المدرس، إليهم وحدهم يعود الفضل في تعريب المتلقين بجدوى النقد وأهميتيه في سوريا. ومن جانب آخر فقط قلت وأقول إن النقاد هم من أقل المتلقين تذوقا للإبداع، والعمل الإبداعي، فالإنسان العادي يتحسس ويتذوق جمالية اللوحة أكثر من الناقد، لأن الناقد يفسد عملية التذوق فهو ينظر إلى اللوحة نظرة تحليلية استقرائية، بنائية، يبحث عن الاشكالية ليجدها والخطأ ليتحدث عنه، بمعنى آخر، يقوم بتفكيك اللوحة ، كعالم النبات الذي يجزئ الزهرة ليكتب عنها، لذا قيل دائماً إن أفضل من كتب عن الفنانين هم الفنانون أنفسهم أو الأدباء، لأن كتاباتهم تدغدغ المشاعر وترضي غرور الفنان وتشعره بقدسية الفن، ولكن النقد أمر آخر تماماً، فعملية تسهيل قراءة الفن عبر التاريخ إنما كان من مهمة النقاد وهم الذين اخترعوا الاصطلاحات الفنية وصنفوا الاتجاهات الفنية وحددوا المراحل الفنية، وهم الذين عرفوا الجماهير العريضة بالفنانين وهم الذين عمقوا الوعي الجمالي والفني، إن كل ذلك هو الذي حمل عالم الجمال المعروف كروتشه على تسمية النقد بالإبداع الآخر، اذ عندما يصل النقد الحقيقي إلى مستويات متألقة يصبح النقد إبداعاً آخر، ولهذا السبب حفظ التاريخ أسماء من قبيل هربرت ريد، ومارلو، وحتى مؤرخين فنيين من أمثال فازاري الذي لولاه لغابت عنا معطيات عديدة عن فناني عصر النهضة الأوروبية. . مجلة العربي - العدد 463 - حزيران 1997 من صفحة صلاح الدين محمد - Nareen Mohammed تيريج عفرين 20/4/2017

تعليقات حول الموضوع

شيرين علو | جفاء الحياة
ارجو نشر هذة الخاطرة على انها خاطرة لاديبة من عفرين تجمعنا مع البشر صلة ارحام تفرقنا طبيعة مكسورة يكاد راسي يتبعثر عن جسدي يكاد يختنق من كثرة ازدحام الافكار تاتي مسرعة الذهول والخطا لا ترحل اوجاع ناتجة عن مخاض الفكر لقمة العيش اخر نفس تبقى في في عيوني جدران الواقع المرسوم في لوحة سريالية من الاوجاع الماطرة بدموع الصبايا تتصارع افكاري كاوراق فصل يلبس من الفصول الاربعة وتبقى جثتي المتفسخة في شبابها تهرول كافكاري كاوجاعي وابقى انا حيث انا اصارع نفسي وابحث عن تنفس في هذا الزمان لا شك وان الخريف قد زرع في نفسي طحالب الياس فهذا زمان ليس كسابقه فالدنيا صفراء وغبار
22:47:15 , 2011/07/31

دلشاد | تحية من القلب
تحية من القلب الى ادبائنا وشعرائنا ع هذه الكلمات المرسومة من حنين اقلامهم من نسمات رياح عفرين الغربية من نسمات شجرات لزيتون الواقفة هناك والشكر الجزيل للادرة التحرير وادارة تيريج عفرين ....
09:27:05 , 2011/07/12

محمد أوسو | نقد
أشكر الأستاذ أبو صطيف أتمنى أن لاتكون مقطتفتنا الأدبية مجرد كلمات عابرة نرجو الجديد ثم الجديد الغير المقلد
23:37:15 , 2011/05/17

استيري جافا | لا تعليق ارجو منكم فقط ابداء رايكم
انا جالس في سهرة جماعية أبحث عن فتاة كردية أنظر الى الجهة الشمالية أرى فتاتان كردية لون بشرتهما حنطية أجد فيهما صفات سلبية لا تعجبني فيهما الشخصية أنظر الى الجهة الغربية أجد فتاة كردية لون بشرتها شقراء ثلجية أجد فيها كلمات خيالية وكانها من العصور الحجرية لا تثق بالعلاقات الغرامية أنظر الى أمامي بجدية أجد فتاتي الكردية لون عيناها بنية لون خدودها وردية لون شفتاها قرمزية لون خصال شعرها ذهبية اما جسدها فهو برونزية خلقة الله الابداعية جالسة امامي بحنية في غرفة حرارتها صيفية تقرأ افكاري الخيالية تبحث عن محبة قلبية دون علاقات جنسية تنظر بعينان سحرية وتتكلم بهمسات غرامية تحب الاجواء الرومانسية أنظر اليها بعيناي البحرية لعلها تقع في شباكي الغرامية تمسك يدي بحنية وتقول لي بكل جدية لن أتركك في حياتي الأبدية استيري جافا
23:27:58 , 2011/05/05

الصحفي سامر موسى | شي جميل
تحية كبيرة للاستاذ مصطو على هذا الكلام الجميل الذي يخرج من القلب ويدخل الى القلب واتمنى لك كل التقدم والنجاح. ونحن في انتظر شي جديد لك.
20:14:30 , 2009/12/22



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟

إسمك :
المدينة :
عنوان التعليق :
التعليق :


 
 |    مشاهدة  ( 1 )   | 
http://www.tirejafrin.com/index.php?page=category&category_id=204&lang=ar&lang=ar